د. سعدي الابراهيم
نمشي اليها ليس حبا فيها، بل لأنها قدرنا الذي لا مفر، نعشقها لأنها الوسيلة التي نحافظ من خلالها على اشيائنا العزيزة، ونكرهها لأنها الاداة التي تقتل تلك الاشياء .
لكنها في كل الاحوال هي السلم الذي عبره نهرب من واقع الحياة المر، فرصتنا الافضل للموت بطريقة سينمائية غير اعتيادية: هناك فرق بين الموت العادي والموت الدراماتيكي، الاول كل الناس يمرون به بل كل الكائنات، اما الثاني فهو نادر و لا يناله الا الشجعان واصحاب الحظ الحسن، من خلاله تبث وسائل الاعلام صورنا ويرسم الخطاطون خبر فنائنا على اللافتات، واحيانا يسمون الشوارع بنفس اسمائنا .
وحتى لو رفضنا المشي الى الحرب وانتصرنا على قدرنا ، فأنها هي التي ستمشي الينا، سوف تأتينا بأقدامها وتبات عندنا ولا ترحل الا بعد ان تملي سلتها من ارواحنا، وتدهس خيراتنا ومنجزاتنا .
بلادنا لا تريد الحرب ولم تمشي اليها هذه المرة بل ان الحرب هي التي مشت الينا … صدق مهوال الجنوب الذي يقول (ما ردنا الطلايب بس تجي كوة) .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة