حسين عمران
الثلاثاء الماضي كان الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان قد اجتمعا لحسم ” عقدة ” رئاسة الجمهورية ، اذ كلا الحزبين متمسك بمرشحه ، ففي نهاية اجتماع الثلاثاء ، قرأنا اخبارا تفيد بان الحزبين اتفقا على ترشيح نزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني لرئاسة الجمهورية .
حينها .. قلنا الحمد ” انفكت الجبسة” وسيتم تشكيل الحكومة من بعد تسمية رئيس الوزراء لتشكيل حكومته ، وذلك لان تسمية رئيس الوزراء لا تتم الا بعد تسمية رئيس الجمهورية الذي بدوره يكلف مرشح الاطار لتنسيقي لتشكيل حكومته ! لكن … بعد ساعات من اجتماع الثلاثاء الماضي نفى مصدر في الحزب الديمقراطي ما تناقلته المواقع الإخبارية من ترشيح نزار آميدي لرئاسة الجمهورية ، وهكذا تمت العودة الى نقطة الصفر !!
ما الحل اذن ؟
الانتخابات مضى عليها اكثر من ثلاثة اشهر ، والمدة الدستورية التي يفترض ان تتم خلالها حسم منصبي رئاستي الجمهورية والوزراء كانت قد انتهت ، وهذا يعني ان العراق دخل فراغا دستوريا ، ومع ذلك فان عدم ” التوافق ” هو السائد خاصة فيما يخص رئاسة الجمهورية ، لان بدون حسمها لا يمكن العبور الى عقدة أخرى لحلها ونقصد رئاسة الوزراء !!
ومرة أخرى نسأل ما الحل اذن ؟
حسنا … اقرأوا هذا الخبر ..
مع تصاعد الخلافات حول منصب رئيس الوزراء العراقي، لوّح ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي بخوض مسار جديد لحل مجلس النواب عبر المحكمة الاتحادية، في مؤشر على انتقال الصراع السياسي من مربع التفاوض إلى ساحة الضغط القانوني، بعد تجاوز المدد المحددة دستوريًا. وأضاف .. أنه “سيتم التوجه إلى المحكمة الاتحادية وطلب حل مجلس النواب في حال عدم إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية على جدول أعمال الجلسة المقبلة”، مبينًا أن “تجاوز المدد الدستورية يضع المؤسسة التشريعية أمام استحقاق قانوني واضح”. ويقال …. ان البرلمان سيعقد جلسة اليوم الاحد ، وترجيحات قوية بان الجلسة لن تعقد ، لان عدم التوافق بين الحزبين الكرديين لا يزال هو السائد ، وحتى لو تم الإعلان عن عقد جلسة ، فان عدم اكتمال النصاب سيفشل الجلسة !! هناك من يقول أن “الأيام المقبلة تمثل لحظة مفصلية في المسار السياسي،اذ ان الكرة اليوم في ملعب مجلس النواب لاتخاذ موقف يرتقي إلى حجم التحديات الراهنة”، فالمرحلة الحالية تتطلب إما أداءً مسؤولًا ينقذ المؤسسة التشريعية من حالة التراجع وفقدان ثقة الشارع، أو قرارًا وطنيًا شجاعًا يعيد التفويض إلى الشعب بوصفه مصدر الشرعية الأول وصاحب الكلمة الفصل ، وذلك من خلال حل البرلمان !! اذ ان احترام التوقيتات الدستورية وصون هيبة الدولة يمثلان خيارًا وطنيًا لا يمكن التفريط به، وأن مصلحة العراق يجب أن تبقى فوق كل اعتبار”.
لكن هل حل البرلمان مسألة بسيطة؟
احد المحللين السياسيين يقول ان الحديث عن حل مجلس النواب في هذا التوقيت يمثل رسالة ضغط سياسية أكثر منه مسارًا قانونيًا سهلًا، لأن حل البرلمان يخضع لشروط دستورية معقدة، ولا يتم بمجرد طلب يُقدَّم إلى المحكمة الاتحادية”. وهذا التصريح يعيدنا الى نقطة الصفر ، اذ حتى التلويح بحل البرلمان لم يكن هو الحل ،،، فما الحل ؟ سؤال يبقى بلا جواب !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة