الجمعة , يونيو 19 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / د. سعدي الابراهيم: مقالات قصيرة جدا

د. سعدي الابراهيم: مقالات قصيرة جدا

مسلسل دفعة لندن :

كلما شافوا العراق يتنفس هواء الاستقرار يقومون بتقليب دفاترهم العتيقة … يعرفون جيدا انه مثل جبل تغطيه بحار الازمات وعندما يطلع منها سيتحولون الى هضاب … حجمه الحقيقي اكبر منهم بكثير.. العالم كله يعرف ان بلادنا اقدم من بريطانيا بآلاف السنين فهي موجودة منذ الازل … ويعرف ايضا ان هناك دولا بالكامل وليس افرادا، هي دفعات وصناعات لندية بامتياز  … صدقت العرب عندما قالت : الكلام صفة المتكلم … والاناء ينضح ما فيه.

المتوهمان :

مفرحة الاخبار التي تقول بأن بغداد السلام قد نجحت في اقناع المتوهمين طهران والرياض بأنهاء الحرب الباردة بينهما . فلقد صرف كل طرف طاقة شعبه وراحة باله على انتصارات واهية ، لا السعودية قادرة على تغيير طبيعة ايران ولا ايران هي قادرة على ذلك ايضا. نتمنى ان يدرك العقال في كل منهما ان الدين والجغرافيا يستحيل تغييرها في عصرنا الحالي ، وبالتالي لا مناص الا ان يتقبل كل منهما الاخر، اذا امنت هذه الدول المتناطحة بالمشتركات العظيمة بينهما وخاصة الاسلام، ودشنت علاقاتها وفق المصالح المتبادلة ، فأن الشرق الاوسط سيصبح جنة عدن التي يحرم دخولها على الشياطين الامريكية والاسرائيلية .. وسيعود اليمن سعيدا وترجع سوريا جميلة ويتوقف الزلزال …

عالم بلا قدوة حسنة :

مشاهد الشجار الروسي – الاوكراني، اصابت البشرية بالذهول، فالعقل الغربي الذي كنا نظن انه قد بلغ درجة عالية من النضج سرعان ما عاد الى نقطة الصفر . لا زالت الحرب هي وسيلته الاولى لتحقيق المصالح … بوتين يطبق المثل العربي : اضرب الضعيف حتى يخافك القوي .. السيدة امريكا تعرف ذلك جيدا، وعلى هذا الاساس هي ليست بعيدة عن الساحة بل تنتظر ان يغوص الثور الروسي عميقا في وحل اوكرانيا، فتأتي على مهل وتذبحه.

كاظم الساهر ولغة الرافدين :

من المفرح جدا ان يصل الفنان كاظم الساهر الى قمة المجد، في الوقت الذي يتدنى فيه الساسة الى القاع، فهو نقطة بياض في ليل اسود. من المحزن جدا ان يخجل صاحبنا من لغة بلادنا، كنا ننتظر ان نعولم حروفنا المقدسة من خلاله، ان نجعل العرب يرددون (الجا واليردلي والشكو – ماكو) من المحيط الى الخليج … لكن صاحبنا صار يتلوى ويتلعثم ويتثاقف ويتبعثر، وضاعت الجلمات من فوك الشفايف … في سبيل ان يرضي الاخرين حتى لو زعلت بلاده .. فلا هو الذي اتقن لغة الاخرين ولا هو الذي تكلم بعفويته العراقية الاصيلة .. ضيع المشيتين.

?>