الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / صلاح الحسن: الطيور المرقمة

صلاح الحسن: الطيور المرقمة

كيف تقتل امريكا العالم بدون طلقة واحدة وما هي طيور الدمار الشامل.. لم تتوقع روسيا أن تكتشف ضمن حملتها العسكرية في أوكرانيا على طيورٍ مرقمة أنتجتها المختبرات البيولوجية والجرثومية في أوكرانيا التي تمولها وتشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن ما هي الطيور المُرَقّمة؟! بعد دراسة هجرة الطيور ومراقبتها طوال المواسم، يُصبح بمقدور الأخصائيين البيئيين وعلم الحيوان معرفة السير الذي تسلكه هذه الطيور كل سنة في رحلتها الموسمية، ومنها مَن يُسافر من بلد الى بلد أو حتى من قارة الى قارة.هنا يأتي دور المخابرات أو الجهات التي تحمل خطة شريرة، فيتم القبض على مجموعة من هذه الطيور المهاجرة ويُعمَل على ترقيمها وتزويدها بكبسولة جراثيم تحمل شريحة ليتم التحكم بها عبر كمبيوترات، ثم يُعاد إطلاق سراحها لتنضم الى الطيور المهاجرة الى البلاد التي يُخطّط الضرر بها.ومعلومٌ أنّ هذه الطيور تسلك مساراً من بحر البلطيق وقزوين الى القارة الأفريقية وجنوب شرق آسيا، ورحلتين أخرتين من كندا الى أميركا اللاتينية في الربيع والخريف.. وخلال طيرانها الطويل يتم التقاط مسارها خطوة بخطوة عبر الأقمار الاصطناعية  ويتم تحديد مكانها بالضبط، فإن أرادوا مثلاً الضرر بسورية أو مصر، يتم تدمير الشريحة عندما يصبح الطائر في سمائهما فتقتل الطائر ويسقط حاملاً الوباء، فتنتشر الأمراض في تلك البلاد أو تلك.. وهكذا يكون قد تمَّ هزيمة بلد الخصم من دون أي تكلفة عسكرية واقتصادية وسياسية. وترقيم الطيور المهاجرة يعتبرها القانون الدولي جريمة لأنها طيور تخترق سماء وأجواء البلاد الأخرى، وإن تمّ تزويدها بجراثيم فيُصبح هذا الطير بمثابة أسلحة الدمار الشامل. لذلك يُعتبَر في القانون الدولي استعمال الطيور لشن هجمات مميتة على الخصم أمر مُحرَّم ويُعاقَب عليه مَن يقترف مثل هذا العمل غير الأخلاقي وغير الإنساني، وهذا ما جعل أميركا ترتعد ليس من أي عقوبة (فلا أحد يتجرأ معاقبتها) بل مِن وصمة العار التي ستُلازمها العمر كله ومِن استبعادها نهائياً كدولة ذات مصداقية حتى من حلفائها.حيث أصبح لدى الروس ورقة ضغط قوية، فحين قال أنه قبض على الطيور فهذا يعني متلبسين بالجرم وبكل ما تحتويه من تفاصيل تُثبّت الإدانة الحاسمة. وهذا يُحتّم علينا التفكير باحتمالية أنَّ كل الفايروسات التي أصيب بها الإنسان في هذا القرن خاصةً الأخيرة مثل الإيبولا التي أصابت أفريقيا وأتراكس وإنفلونزا الخنازير والطيور وحالياً كوفيد19، كلها أتت من مختبرات قامت بتمويلها وإدارتها الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما جعل الصين تتقدّم بطلب عاجل وجاد وصارم بتحقيق دولي بظهور الكـورونا بشكل مفاجئ، فالاحتمال كبير بأن تكون أمريكا استعملت طيوراً مهاجرة للفتك بالصين.والمهم فان فضائح أمريكا تتزايد وها هي بدأت بالتخفيف من لهجتها العدائية لروسيا وتُحاول إعادة التواصل معها علّها تصل الى تسوية سياسية مع الروس تقيها شرّ أعمالها.. وبوتين بيدّلع عليها ومش فارقة معاه .. فخطته سينُهيها وسيعمل على تقسيم أوكرانيا الى بلدان متعددة بحيث لا تشكل أي تهديد لروسيا مستقبلاً. فالسياسة هي أن تُلاعب الكلب بلطفٍ حتى تجد حجراً تضربه به، فأميركا تُضرَب الآن بالأحجار! هكذا هي امريكا فاين المنادون بها.

?>