الجمعة , يونيو 19 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / أمريكا والغرب عالم بلا قيم ومبادئ!

أمريكا والغرب عالم بلا قيم ومبادئ!

صلاح الحسن 

حدثتني الدكتورة (سلوى عبد العالي جبر): ان القيم والمبادئ لا تجزء، فإما تأخذ جملة واحدة أو تترك جملة واحدة، أما هذه قيم ومبادئ تصلح للغرب وأخرى تصلح للشرق، من يفعل ذلك من لا قيم ومبادئ له. هذا العالم الغربي الذي يدعي الحضارة وأنه صاحب قيم ومبادئ وحقوق إنسان ثم يفصل ذلك تفصيلا، ويكيل بمكيالين فهو فاقد لتلك القيم والمبادئ مهما تشدق بها وملأ الدنيا صراخا وهو يتحدث عنها. ولعل ما يجري بين روسيا واوكرانيا من حرب وردود أفعال أمريكا وأوروبا والخطوات التي يعلنون عنها تكشف زيف هؤلاء جميعا وعلى رأسهم المنافقون حيث وجدوا. هؤلاء جميعا يكيلون بمكيالين، فلو كانت الحرب أو البطش أو التنكيل يتم بأيديهم وإجرامهم كما حدث في العراق مثلا نجد المواقف مختلفة وردود الأفعال تؤكد حق أمريكا أن تفعل في العراق ما تريد بعد أكذوبة الأسلحة البيولوجية والتي ادعت أمريكا والغرب أن العراق يهدد بها السلم والأمن العالمين، ولكن حقيقة ما جرى في العراق مختلف عن الادعاء والكذب الأمريكي والغربي بل كان هدف أمريكا والغرب تدمير العراق وجعله يعيش في حرب داخلية سنوات طوال وقد ثبت أن ما ادعته أميركا كان كذبا وتضليلا للوصول إلى هدف تدمير العراق ونهب ثرواته، وبعد نهاية العدوان الأمريكي لم يتم الكشف عن أي نوع من الأسلحة البيولوجية لدى العراق، وأن التقارير التي قدمت لتبرير الحرب تبين أنها كاذبة وغير حقيقية. فالأمر لا يختلف في تعامل الغرب وأمريكا مع ما يجري في فلسطين وضد الجرائم المرتكبة من قبل الصهاينة المحتلين ومجازرهم وقتلهم للأطفال والنساء والرجال، بل نجد دعما وتأييدا وتزويدا للمحتل من قبل أميركا والغرب لعدوان المحتل بكل أشكال الدعم السياسي والمالي والعسكري، وأن القتل والتدمير الذي يقوم به الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني هو دفاع عن النفس ضد من يصفونهم ظلما وجورا بالمعتدين، هؤلاء المعتدين حسب وصفهم هم من يقاتلون عدوهم الغاصب المجرم، وبرغم ذلك هم يقفون مع المعتدي ضد المعتدى عليهم، أي يساندون المعتدي ضد الضحية، وتجدهم يدافعون عنه وهو قاتل. فلم يقتصر الأمر على السياسة والسياسيين بل تدع الأمر ليصل إلى الرياضة، وقرارات الفيفا المتعلقة بالوقوف ضد روسيا، ليس هذا هو الموضوع الأهم في موقف الفيفا، ولكن الأهم أن الفيفا أيضا لا تملك من القيم والمبادئ السوية، فهي تكيل بمكيالين، فتجدها لا تطبق مبادئها وقيمها بالتساوي وبنظرة واحدة، تعاملت من روسيا بشكل وبطريقة مختلفة، ولم تطبق نفس الأمر مع الاحتلال وجرائمه بحق الفلسطينيين بل تعدى الأمر لدى الفيفا بمعاقبة من يقاطع من اللاعبين الاحتلال ولاعبيه لرفضهم إجرام المحتل بحق الإنسانية وقتله للأطفال والنساء وتدميره للمرافق الحيوية. هذا هو عالم الغرب والذي لا يؤمن بقيم ولا بمبادئ، ويكيل بمكيالين، ليس في السياسة فحسب بل تعدى الأمر إلى الرياضة وغيرها.

?>