الجمعة , يونيو 19 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: الكل بانتظار الاثنين القادم

همسات: الكل بانتظار الاثنين القادم

حسين عمران

لا يمكن لاي كاتب وطني محب لبلده ان يكتب شيئا هذه الأيام ، ما لم يتطرق الى “عقدة” الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة ومرشح رئيس الجمهورية.

فبعد ان انتهت “عقدة” جلسة البرلمان الأولى من خلال قرار المحكمة الاتحادية التي اقرت بدستوريتها، بدأ الحديث منذ نحو عشرة أيام عن “عقدة ” الكتلة الأكبر ، وذلك برغم ان اغلب المختصين والعارفين ببواطن الأمور يقرون بان الكتلة الأكبر ، هي الكتلة الصدرية التي حققت 73 مقعدا في البرلمان.

لكن…. الكتلة الصدرية هذه المرة وخلافا لكل الاتفاقات التي جرت طيلة 18 عاما تريد وترغب تشكيل حكومة اغلبية وطنية ، وليس حكومة توافقية لا يستطيع احد خلالها محاسبة او مراقبة أي وزير او مسؤول متنفذ بسبب “التوافقية والتوازن” التي عاشت من خلالها الأحزاب المتنفذة في نعيم المليارات التي تحصل عليها من ميزانيات الوزارات التي تحصل عليها في الحكومة التوافقية!.

ومن هنا … يريد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تشكيل حكومة اغلبية ، يكون مسؤولا مباشرا على وزرائها ويمكن له محاسبة الوزير ” الفاسد ” او ” المتخاذل ” او “المتهاون” وهذا الشيء لا ترتضيه بعض الكتل المنضوية تحت خيمة “الاطار التنسيقي” التي تريد حكومة توافقية يشارك فيها كل مكونات المجتمع!

عموما … نستطيع القول ان يوم الاثنين الماضي ، كان هناك حدثين مهمين وجديدين ، الأول اجتماع الحنانة الذي جمع زعيم التيار الصدري ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ، وبرغم ان الاجتماع انتهى دون عقد مؤتمر صحفي الا ان مصادر مطلعة اشارت الى ان برزاني طرح مقترح السيد مسعود بارزاني والمتضمن منح منصب نائب رئيس الجمهورية لنوري المالكي ، الا ان أي شيء في هذا الخصوص لم يظهر للعلن وبانتظار اليومين المقبلين لنلمس النتائج.

اما الحدث الثاني الذي شهده المراقبون يوم الاثنين الماضي فهو اعلان مجلس النواب أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وقد بلغ عددهم 25 مرشحا ، وبرغم هذا العدد الكبير من المرشحين ، الا ان واقع الحال يشير الى ان التنافس سينحصر ببين مرشحين اثنين هما برهم صالح (مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني) وهوشيار زيباري (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني) ، والجديد أيضا في هذا الخصوص هو ان الحزب الديمقرطي متيقن ومتأكد بفوز مرشحه (هوشيار زيباري) في حين الاتحاد الوطني يقول ان هناك اتفاقات تفيد بان منصب رئيس الجمهورية حصتنا ، مهددا بهذا الخصوص اعلان ” الانفصال ” عن الإقليم في حالة فوز هوشيار زيباري.

ولا نريد استعجال الأمور ، اذ ان يوم الاثنين المقبل السابع من شباط سيكون يوم الحسم بعدما يصوت مجلس النواب على رئيس الجمهورية من بين الـ 25 مرشحا، وربما سيتم في ذات اليوم التصويت على رئيس الحكومة اذا ما تم الاتفاق بين الكتل السياسية.. ونتمنى ذلك!.

husseinomran@yahoo.com

?>