بقلم صلاح الحسن
وانا أقرأ في كتاب التاريخ فوجدت معاني اردت ايضاحها فكان معنى ديمقراطياً :
كان على لوط -عليه السلام- قبول رذيلة قومه كونهم يشكلون غالبية المجتمع..
وليبرالياً: لا يحق للوط -عليه السلام- أن ينهاهم عن رذيلتهم، فهم أحرار في تصرفاتهم، خاصة أنهم لم يؤذوا أحداً ..
اما علمانياً :ما دخل الدين في ممارسات جنسية تتم برضى الطرفين؟
وتنويرياً :قوم لوط مساكين معذورون كونهم يعانون من خللٍ جيني أجبرهم [طبعياً] على ممارسة الفاحشة ..!
انا الدولة_المدنية :الشواذ فئة من الشعب يجب على الجميع احترامهم وإعطاؤهم حقوقهم لممارسة الرذيلة، بل ويحق لهم تمثيل أنفسهم في البرلمان ..
فيدين الإسلام :لوط -عليه السلام- لم يكن قادراً على ردع قومه فأنكر رذيلتهم ونصحهم باللسان وكره بقلبه أفعالهم ثم غادرهم بأمر رباني بعد تكرار النصح والدعوة بلا جدوى ..!
ثم حلّت العقوبة الربانية في قوله تعالى :
(فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ).
فالحقيقة …إن الديمقراطية، والليبرالية، والعلمانية، والتنويرية، والدولة المدنية كلها تنازع الإسلام في أصوله وفروعه وأخلاقه، وتعاملاته، لا يجمعهم به أي رباط، تماماً كالتناقض بين الكفر والإيمان ..
ان زوجة لوط عليه السلام لم تشترك معهم في الفاحشة ولكنها كانت منفتحة .. تتقبل أفعالهم ولا تُنكرها عليهم وتُقرهم فيما يفعلون ..فكان جزاؤها في قوله تعالى:((فأنجيناه وأهله إلا امرأتهُ كانت من الغابرين)) درس قاس لكل من ادعى المثالية والانفتاح في حدود الله ((فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)) هكذا هو الواقع الذي انسانا بما نحن عليه كل غير نحو مزاجه.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة