الجمعة , يونيو 19 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / مدارات حرة : المشرق (18) شمعة مضيئة

مدارات حرة : المشرق (18) شمعة مضيئة

شامل عبدالقادر

كاتب عراقي

لابد لي من الانحياز للمشرق برغم أني أحد أقدم العاملين فيها منذ تأسيسها حتى هذه اللحظات مع عدد من ” الزعلات !!” عليها في فترات متباعدة وكنت اعود اليها مرغما اخاك لا بطل !

انحاز لها مرغما لان نجاحاتها وتميزها هو الذي يرغمني على الانحياز .. صارت المشرق – شئت ام ابيت – هويتي  وجلدي الذي لا اتبرء منه في جميع الاحوال والحالات !

المشرق علامة ناجحة جدا تسجل لصاحبها ومؤسسها الشيخ الدكتور غاندي محمد الكسنزان  برغم اسهامات عدد طويل من الاسماء الصحفية التي وضعت كل واحدة منها على قدر قدرتها وموهبتها طابوقة في اساس هذا البناء العتيد .. ولابد لي هنا ان اشيد بجهود المؤسسين الاوائل الاساتذة علي الشريفي ورحيم مزيد وعبدالرحمن عناد وصلاح العبد الذين رسموا الخطوات الاولى للمشرق مع طابور من العاملين الاوائل في مقدمتهم كاتب هذه السطور وموحان الظاهر وحاتم حسن وفؤاد غازي وعبد سرحان الشمري وكتاب المقالات والاعمدة البارزين هاشم حسن وطه جزاع وحمزة مصطفى وجهاد زاير والمحررون الكبار محمد ابراهيم وجابر محمد جابر وسلمان علي ومحمد سمارة وعالية طالب وعباس لطيف واخرين ..

المشرق بصراحة وانصافا للتاريخ صنعت اسماء كانت مغمورة جدا في سنوات ما قبل 2003 وعملت المشرق على صنع نجومية لبعض الاسماء التي شقت طريقها نحو الشهرة برغم ان البعض من هؤلاء يغفل افضال المشرق عليه !

اليوم نطفئ شمعتها ال17 لنضيء شمعتها ال18 وهي شابة جميلة محبوبة بدمها الخفيف مع كياسة عالية !

لا يمكن لي ايضا انصافا لتاريخ المشرق ان اقف قليلا مثمنا جهود الرجل المجهول الذي يقف وراء دعمها وتنظيمها وانتشالها لمرات كثيرة من الفشل او التوقف هو الصديق العزيز ( ابو براء) الذي يعمل مسترشدا بوصايا ونصائح الدكتور غاندي الكسنزان مؤسس المشرق .. هذا الرجل المجهول لا يمكن تجاوز دوره المحوري في مسيرة المشرق منذ ان اولاه الشيخ غاندي المسؤولية المالية والادارية فكان طوق النجاة بصراحة لنا نحن العاملين فيها عندما انتشلنا من فخ انهيار الصحافة الورقية ومازال يبذل الجهود لترميم مسيرتها بالتعاون الايجابي مع الدكتور غاندي الكسنزان .

لقد عشت شخصيا 17 عاما مع المشرق منذ ولادتها حتى يومنا هذا وعاصرت جميع رؤساء التحرير الحقيقيين او الذين جاءوا بالصدفة.. وعاصرت محرريها من اصغرهم الى كبيرهم  وبقيت اراقب مسار قطار المشرق الذي توقف في محطات كثيرة ونزل منه كثيرون واستقله  اكثر ثم نزول وصعود ومازال قطار المشرق يمضي بسرعته الى محطات احرى وبنجاح ساحق !

لقد عشت في مجلة الف باء قرابة 13 عاما وتدرجت من محرر الى سكرتير تحرير ورئيس اغلب اقسامها وعضو مجلسي التحرير والادارة فيها لكن حياتي في المشرق طوال 17 عاما كان لها طعم خاص حلو المذاق كاللوز ..

اتمنى للمشرق حياة حافلة بالنجاح الدائم والتألق الكبير وتحياتي لكل العاملين فيها سابقا ولاحقا مع تقديري لكل من اسهم فيها بغض النظر عن المواقع والمسؤوليات وتحية خاصة جدا للدكتور غاندي الكسنزان والاستاذ ابي براء ولأصدقائي فيها بلا اي استثناء وللسيدة الوحيدة في المشرق الزميلة العزيزة ام عمر وكل عام والمشرق وقرائها والعاملين فيها بألف خير !

?>