اراء وتحليلات – صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة https://almashriq-news.com يومية دولية مستقلة Wed, 29 Jul 2026 22:41:36 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.0.4 عذاب الحكومة https://almashriq-news.com/2026/07/30/%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/ https://almashriq-news.com/2026/07/30/%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/#respond Wed, 29 Jul 2026 22:41:35 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37685 د. سعدي الابراهيم

كان يُقال قديماً إن “الصيف أبو الفقير”، فلن يحتاج فيه لكسوة ثقيلة ولا لمصاريف تدفئة مكلفة. أما اليوم، فالحقيقة المرة تقول إن الفقير بات بلا أب ولا أم؛ إذ تحول الصيف بحره الحارق إلى كابوس يجعل حياته تعيسة للغاية، إلى الحد الذي قد يكره فيه المرء نفسه بل وحتى بلاده.أمام شمس الصيف اللهابة، يبرز السؤال الأزلي: هل يعقل أن مشكلة الكهرباء مستعصية على الحل لهذه الدرجة؟ كيف لبلد يعوم على بحر من النفط والخيرات أن يعيش في الظلام؟ الحقيقة أن المشكلة ليست في العجز، بل في اللصوص؛ فلو صُرِف جزءٌ بسيط من الأموال المنهوبة بالفساد على ملف الكهرباء لغرق العراق كله بالنور.ولكن، رغم قسوة الحر ومرارة العتمة، ليست الكهرباء ولا حتى الفقر هما المشكلة الوحيدة للفقراء، بل إن البطالة ونقص الأموال هما الداء الأعظم الذي يفتك بأبسط مقومات حياتهم. وفي النهاية، إذا كان الفقير يتلظى اليوم بجهنم الدنيا تحت شمس الصيف والحرائق اليومية، فإن الحكومة وكل من تصدى للمسؤولية وقبل حمل الأمانة، هم من سيتحملون نار جهنم الحقيقية جزاء ما فرطوا بحقوق هذا الشعب الصابر.

]]>
https://almashriq-news.com/2026/07/30/%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/ 0
غاب الهلال https://almashriq-news.com/2026/07/26/%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84/ Sun, 26 Jul 2026 05:58:15 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37584 د. سعدي الابراهيم

ليس فاروق هلال إنساناً عادياً، بل كان قيمة فنية ووطنية كبيرة تركت بصمتها في ذاكرة العراقيين. فهو الملحن والمطرب والفنان الذي جمع بين جمال اللحن وصدق الكلمة، وقبل كل ذلك كان عراقياً أصيلاً حمل حب الوطن في صوته وأعماله. من منا لا يتذكر ألحانه التي رافقت أجمل مراحل حياتنا؟ ومن منا لم تتأثر مشاعره وهو يستمع إلى أناشيده الوطنية وأغانيه التي حملت روح العراق وأحلام أبنائه؟ لقد كان فاروق هلال أكثر من مجرد فنان؛ كان صوتاً يعبر عن وجدان شعب كامل، وذاكرة موسيقية لا يمكن أن تغيب.  برحيله فقد العراق واحداً من رموزه الفنية، لكن الفنان الحقيقي لا يغادر تماماً، فالأعمال الخالدة تبقى حاضرة مهما غاب أصحابها. ستظل ألحانه وأغانيه شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة مليئة بالعطاء.  رحل فاروق هلال عن أهل الأرض، لكنه انتقل إلى عالم آخر حيث تسكن الأرواح العظيمة، وبقي بيننا من خلال فنه الذي سيواصل الحياة في قلوب محبيه وأجيال العراق القادمة. فالفن الصادق لا يموت، وأصحابه يبقون خالدين بما تركوه من جمال وأثر.

]]>
الزوج الاعمى https://almashriq-news.com/2026/07/22/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%89/ Wed, 22 Jul 2026 05:19:04 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37512 د. سعدي الابراهيم

حملنا حضنها ذهب.. وتراجي اختي خيوط”؛ لم يكن هذا البيت من الشعر الشعبي مجرد كلمات عابرة، بل هو تشخيص دقيق لواقع مؤلم يعيشه الكثير من الشباب اليوم. إنها المفارقة الصادمة التي يندفع فيها الشاب لشراء الكماليات والمجوهرات بملايين الدنانير لخطيبته، بينما تعيش عائلته وإخوته في حالة مادية يرثى لها، بالكاد يتدبرون قوت يومهم أو ثمن ملابس بسيطة.هذا الاندفاع الأعمى خلف المظاهر، والقبول بشروط تعجيزية وتكبير حجم “المهر” والالتزامات، ليس إلا بداية لطريق محفوف بالندم. فما إن تنتهي أضواء حفلة الزفاف وتزول نشوة البدايات، حتى تصطدم الأحلام بالواقع المالي المرير، وتبدأ المشاكل العائلية التي تلتهم ما تبقى من استقرار، ليحل الندم والحسرة محل الحب المزعوم.الواقع يفرض علينا مواجهة الحقيقة دون تجميل: نحن نعيش في عصر يرتفع فيه معدل الطلاق بشكل غير مسبوق، وتحولت فيه فكرة تكوين الأسرة إلى مشروع استنزاف بدلاً من أن تكون ملاذاً للاستقرار. إلى كل شاب يندفع خلف هذا الوهم: لا تستعجل، ولا تضيع أموالك وسنوات عمرك في تلبية شروط شكلية تقيدك مدى الحياة. إن البقاء أعزباً وبناء نفسك وعائلتك، أفضل بكثير من توريط ذاتك في زواج ينتهي خلف أروقة المحاكم.

]]>
صيف حار وشعب بارد https://almashriq-news.com/2026/07/11/%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af/ Sat, 11 Jul 2026 20:54:54 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37389 د. سعدي الابراهيم

حين انطلقت الحملة ضد الفساد في العراق، شعر كثير من المواطنين بأن صفحة جديدة قد بدأت، وأن زمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته. سادت أجواء من التفاؤل، وارتفعت الآمال بأن يرى العراقيون أخيرًا محاسبة حقيقية للفاسدين واستعادة لهيبة الدولة. لكن مع مرور الوقت، خفتت وتيرة هذه الحملة، وتراجع الزخم الذي رافقها، وهو ما كان يخشاه كثيرون منذ البداية.قد يكون من السهل تحميل الحكومة وحدها مسؤولية هذا التراجع، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا. فمواجهة الفساد ليست مهمة شخص واحد، ولا حكومة بمفردها، لأن الفساد شبكة واسعة ومتجذرة تحتاج إلى جهد جماعي لكسرها. لذلك، فإن نجاح أي حملة إصلاح يتطلب وجود حاضنة شعبية ومؤسساتية توفر لها الدعم والاستمرار.كان من المتوقع أن تتحول مكافحة الفساد إلى قضية وطنية يتبناها الجميع، وأن تعلن منظمات المجتمع المدني والنقابات والجامعات والعشائر ورجال الدين ووسائل الإعلام موقفًا واضحًا في مساندة كل خطوة قانونية تستهدف الفاسدين. كما كان من المنتظر أن يعبّر الشارع عن دعمه السلمي من خلال المبادرات والفعاليات التي تؤكد أن محاربة الفساد مطلب شعبي لا مجرد قرار حكومي.إن بناء دولة قوية لا يتحقق بقرارات رسمية فقط، بل يحتاج إلى مجتمع يقف إلى جانب مشروع الإصلاح ويحميه. فحين يشعر الفاسد بأن الرأي العام موحد ضده، تصبح محاربته أكثر فاعلية. أما إذا بقيت معركة الإصلاح محصورة داخل مؤسسات الدولة، فإنها ستواجه تحديات أكبر، وقد تفقد الزخم الذي تحتاج إليه لتحقيق نتائج مستدامة.

]]>
تموز عاقر لا يلد الثورات https://almashriq-news.com/2026/07/05/%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b2-%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa/ Sun, 05 Jul 2026 05:46:24 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37292 د. سعدي الابراهيم

في عمق حضارات وادي الرافدين، لم يكن (تموز)  مجرد اسم في تقويم الفصول، بل كان إلهاً يرمز للقوة، والنماء. غير أن هذه الرمزية الأسطورية لم تقف عند حدود الخصوبة، بل سرعان ما تسللت إلى عالم السياسة المعاصر، ليتحول تموز إلى توقيت عالمي للثورة والتغيير. على إيقاع اسمه الساخن، تفجّرت ثورات وهزّت انقلابات عروشاً شتى حول العالم، وكان للعراق من هذا الهجير الثوري النصيب الأوفر.

لكن تموز اليوم ليس كتموز الأمس؛ فقد مسّه الضرّ وأصابه العقم، فلا ثورات تولد في أحضانه، ولا انقلابات تغير الموازين، ولا رياح تغيير تهبّ لتنعش الآمال. لقد ماتت روح الشباب في عروق هذا الشهر، وخفتت راياته الحمراء التي طالما لوّحت بها الجماهير الغاضبة.

إنها العولمة وأخواتها، تلك القوة الناعمة والشرسة في آنٍ واحد، والتي أعادت صياغة معالم الحياة برمتها. لقد جردت العولمة الفصول من معناها، وحوّلت الشعوب من متمردين إلى مستهلكين، حتى الشهور تبدل لونها، وتغير طعمها، وأصبح تموز مجرد شهر صيفي قاحل، يبحث عن هويته الضائعة بين أمجاد الماضي وبرود الحاضر.

]]>
الموضوع فيه إنّ https://almashriq-news.com/2026/07/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a5%d9%86%d9%91/ Wed, 01 Jul 2026 09:07:35 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37269 د. سعدي الابراهيم

حين تسمع تفاصيل القضية الأخيرة، لا تملك إلا أن تحك رأسك ذهولاً؛ فالأمر لا يشبه أي حادثة اختلاس عادية مرت علينا من قبل. القصة باختصار تشبه السماء التي “تمطر فلوساً”، حيث عُثر على الأموال مكدسة في أماكن لا تخطر على بال؛ قسمٌ أُخفي داخل التنور، وقسمٌ دُفن في المزرعة، وقسمٌ آخر وُزع في شعاب الوادي! هذا المشهد السريالي يؤكد أن ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل ليس الحقيقة الكاملة، بل مجرد قشرة سطحية لعملية من نوع آخر تماماً. الوزير المتهم بالتأكيد خلفه سر كبير؛ فالعقل والمنطق يرفضان فكرة أن يسرق مسؤول كل هذه المليارات المرعبة لمجرد تأمين مستقبله ومستقبل عائلته. لو كان الأمر شخصياً، لكان يكفيه مليار واحد أو اثنان ليعيش هو وأحفاد أحفاده في رغد مفرط. إذن، ما الذي يفسر هذا الجنون؟ الاحتمالات هنا تفتح أبواباً لسيناريوهات أخطر؛ قد تكون هناك دول كاملة تقف خلفه وتديره، أو ربما كان الرجل يخطط لتنفيذ مشروع ضخم ومعين يتطلب هذه السيولة الخيالية. والاحتمال الأكثر ترجيحاً هو أن هذه الأموال ليست له أساساً، بل هو مجرد “خازن” لجهات أخرى نافذة، قد تكون جهات رسمية عميقة أو قوى خارجية تستخدمه كغطاء لتمرير وخزن ثرواتها. المؤكد حتى الآن أننا أمام جبل جليد، وما خفي كان أعظم.

]]>
صاحب اليد الخفيفة https://almashriq-news.com/2026/06/28/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%81%d8%a9/ Sun, 28 Jun 2026 04:52:06 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37212 د. سعدي الابراهيم

يُقال في الأمثال الشعبية إن “صاحب اليد الخفيفة” هو اللص المحترف الذي يسرقك دون أن تشعر، لكن الحقيقة العارية تخبرنا بأنه لا توجد يدٌ أخف، ولا أمهر، ولا أسرع من يد الزمن. إنه اللص الأكبر الذي يتسلل إلى تفاصيلنا اليومية، ويسرق أعمارنا بلمح البصر ونحن غارقون في الركض خلف سراب الحياة. تستيقظ يوماً، تقف أمام المرآة كعادتك، لتتفاجأ بوجهٍ غريب ينتظرك هناك؛ إنسان ثانٍ تماماً لم تعهده من قبل. تلتفت يميناً ويساراً لعلّه شخص آخر، لكنها الحقيقة: شعرٌ اشتعل بياضاً، وتجاعيد حفرت خريطتها على الملامح لتروي حكاية السنين. تنزل إلى الشارع، فإذا بالمارة والصغار يلقون عليك التحية بلقب “العم” أو “الخال”، فتدرك فجأة أن قطار الشباب قد غادر المحطة. لم يعد الأمر مقتصرًا على الشكل فحسب، بل امتد إلى الداخل؛ الأجساد التي كانت تضج بالحيوية ثقلت، والحركة التي كانت لا تهدأ قلّت، حتى باتت أبسط الأمور والأصوات العابرة تعكر المزاج وتثير الضيق. إنها رحلة صامتة تأخذنا فيها الدنيا بأيديها، رويداً رويداً، نحو مذبح الموت والفناء. والمفارقة الموجعة أننا نراقب هذا الزحف، ونرى علاماته، ونعرف نهايته المحتومة، لكننا نقف مكتوفي الأيدي، عاجزين تماماً أمام جبروت الوقت.

]]>
أقل الخسائر https://almashriq-news.com/2026/06/21/%d8%a3%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1/ Sun, 21 Jun 2026 04:52:33 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37125 د. سعدي الابراهيم

يبدو أن منتخبنا الوطني قرر دخول كأس العالم بشعار: “المهم المشاركة، أما النتائج فهذه تفاصيل ثانوية”. فقبل مواجهة المنتخبات الكبيرة، يشعر المتابع أن لاعبينا خسروا المباراة نفسياً وهم ما زالوا في الفندق، وكأن قرعة البطولة كانت حكماً نهائياً لا يقبل الاستئناف.الجمهور العراقي أيضاً بدأ يتأقلم مع الوضع. لم يعد أحد يطالب بالفوز أو حتى بالتعادل، بل أصبحت المطالب أكثر واقعية. فبعد الخسارة الثقيلة أمام النرويج، صار الحديث يدور حول كيفية الخسارة بأدب واحترام، وكأننا في دورة لتعليم الإتيكيت وليس في كأس العالم. أحد المشجعين لخص الوضع قائلاً: “عمي، جزنا من العنب ونريد سلتنا”. لا نريد كأس العالم ولا حتى التأهل، فقط أعطونا خسارة مرتبة يمكن نشرها على مواقع التواصل من دون الحاجة إلى إغلاق التعليقات.

أما مواجهة فرنسا، فالبعض يتعامل معها وكأنها موعد مع لجنة تحقيق لا مباراة كرة قدم. هناك من بدأ يحسب عدد الأهداف المتوقعة، وهناك من يكتفي بالدعاء أن ينتهي اللقاء بأقل الأضرار.وفي الكواليس، يعتقد بعض المشجعين أن رئيس الاتحاد، عدنان درجال، قد يكون أكثر الناس هدوءاً هذه الأيام، لأن أي نتيجة سلبية ستُسجل في دفاتر غيره، وتحديداً في صفحة يونس محمود. وبين هذا وذاك، يبقى الأمل قائماً بأن يتذكر المنتخب أن كرة القدم تُلعب للفوز أحياناً، لا لتقليل حجم الخسارة فقط.

]]>
ام دوخة https://almashriq-news.com/2026/06/13/%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%ae%d8%a9/ Sat, 13 Jun 2026 19:43:29 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37048 د. سعدي الابراهيم

   طالما اعتقدنا، نحن العراقيين، أن الحيرة و”دوخة الرأس” هما قدرنا المكتوب وحدنا في هذا العالم. لكن السيد ترامب أطل علينا، مشكوراً، ليثبت لنا أن هذا الدوار هو داءٌ عالمي أصاب سكان الكوكب أجمعين دون استثناء. فحتى اللحظة، لا أحد يستطيع فهم ماذا تريد “السيدة أمريكا” من إيران بالضبط. رئيسها يخرج كل دقيقة بتصريح يقلب الموازين؛ تارة يقول باعتزاز: “لقد انتصرنا”، وتارة أخرى يصرخ متذمراً: “لقد أزعجتنا إيران!”. في الصباح يعلن بوضوح: “لقد نفدت صواريخهم تماماً”، ثم يعود ليقول: “لقد تصدينا لصواريخهم بنجاح”. والأكثر طرافة، أنه يجزم أول النهار بأنه “لم يعد هناك أحد لنتفاوض معه”، ليعود في المساء ويغرّد عبر حسابه: “لقد وصلنا خطاب عاجل من الوفد الإيراني!”. يا عزيزي.. يا عيوني.. أنتم المفروض “سادة الكوكب” وبيدكم زمام الأمور، وإذا استمرت هذه العشوائية وهذا التخبط في المواقف، فإن العالم بأسره سيبقى تائهاً لا يعرف رأسه من قدميه. بالمختصر المفيد، يبدو أن الكرة الأرضية لم تعد تدور هذه الأيام بفعل قوانين الجاذبية الفيزيائية كما تعلمنا في المدارس، بل إن الذي “أدار رأسها” وأصابها بالدوار هو ترامب وتناقضاته المستمرة.

]]>
الطريق الى الانقراض https://almashriq-news.com/2026/06/10/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b6/ Wed, 10 Jun 2026 06:31:57 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36978 د. سعدي الابراهيم

تسير الحياة وفق قانون لا يستثني أحداً ولا شيئاً؛ فكل ما يبدأ قوياً ينتهي إلى الضعف أو التراجع مع مرور الزمن. وقد عبّر الشاعر عن هذه الحقيقة بقوله: “كل قوي للزمان يلين“.  فالقوة ليست حالة دائمة، بل مرحلة من مراحل الوجود.ومن يتأمل تاريخ الأرض يجد أن الحياة تجدد نفسها باستمرار عبر التغير والانقراض. فالديناصورات التي كانت تسيطر على الكوكب وتبدو وكأنها لا تُقهر، اختفت بلا رجعة، وفتحت المجال لكائنات أخرى لتأخذ مكانها.ولا يقتصر الأمر على الكائنات الحية فقط، بل يشمل الأشياء التي نصنعها أيضاً. فكثير منا يتذكر أجهزة التلفاز القديمة التي كانت تُعد من أثمن مقتنيات المنزل، وكان اقتناؤها يحتاج إلى مبالغ كبيرة. أما اليوم فقد أصبحت تُباع في أسواق الخردة بأسعار زهيدة، بعدما هجرها الناس واتجهوا إلى الشاشات الحديثة الأكثر تطوراً.والأمر نفسه ينطبق على البشر. فقد عرفنا أساتذة كانوا يشعون علماً وفكراً ويقفون في مقدمة المشهد الأكاديمي، لكنهم اليوم متقاعدون بعدما جاء جيل جديد من الشباب وتسلّم مواقعهم.هكذا تمضي الحياة؛ فالأجيال تتعاقب، والأشياء تتبدل، وما نراه عظيماً اليوم قد يصبح جزءاً من الماضي غداً. وربما لهذا السبب تبدو أجمل الذكريات دائماً خلفنا، لأن الزمن لا يتوقف عند أحد، وحتى نحن سنصبح يوماً جزءاً من تاريخ مضى، تاركين المكان لمن يأتي بعدنا.

]]>