اراء وتحليلات – صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة https://almashriq-news.com يومية دولية مستقلة Sat, 13 Jun 2026 19:43:30 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.0 ام دوخة https://almashriq-news.com/2026/06/13/%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%ae%d8%a9/ https://almashriq-news.com/2026/06/13/%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%ae%d8%a9/#respond Sat, 13 Jun 2026 19:43:29 +0000 https://almashriq-news.com/?p=37048 د. سعدي الابراهيم

   طالما اعتقدنا، نحن العراقيين، أن الحيرة و”دوخة الرأس” هما قدرنا المكتوب وحدنا في هذا العالم. لكن السيد ترامب أطل علينا، مشكوراً، ليثبت لنا أن هذا الدوار هو داءٌ عالمي أصاب سكان الكوكب أجمعين دون استثناء. فحتى اللحظة، لا أحد يستطيع فهم ماذا تريد “السيدة أمريكا” من إيران بالضبط. رئيسها يخرج كل دقيقة بتصريح يقلب الموازين؛ تارة يقول باعتزاز: “لقد انتصرنا”، وتارة أخرى يصرخ متذمراً: “لقد أزعجتنا إيران!”. في الصباح يعلن بوضوح: “لقد نفدت صواريخهم تماماً”، ثم يعود ليقول: “لقد تصدينا لصواريخهم بنجاح”. والأكثر طرافة، أنه يجزم أول النهار بأنه “لم يعد هناك أحد لنتفاوض معه”، ليعود في المساء ويغرّد عبر حسابه: “لقد وصلنا خطاب عاجل من الوفد الإيراني!”. يا عزيزي.. يا عيوني.. أنتم المفروض “سادة الكوكب” وبيدكم زمام الأمور، وإذا استمرت هذه العشوائية وهذا التخبط في المواقف، فإن العالم بأسره سيبقى تائهاً لا يعرف رأسه من قدميه. بالمختصر المفيد، يبدو أن الكرة الأرضية لم تعد تدور هذه الأيام بفعل قوانين الجاذبية الفيزيائية كما تعلمنا في المدارس، بل إن الذي “أدار رأسها” وأصابها بالدوار هو ترامب وتناقضاته المستمرة.

]]>
https://almashriq-news.com/2026/06/13/%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%ae%d8%a9/feed/ 0
الطريق الى الانقراض https://almashriq-news.com/2026/06/10/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b6/ https://almashriq-news.com/2026/06/10/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b6/#respond Wed, 10 Jun 2026 06:31:57 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36978 د. سعدي الابراهيم

تسير الحياة وفق قانون لا يستثني أحداً ولا شيئاً؛ فكل ما يبدأ قوياً ينتهي إلى الضعف أو التراجع مع مرور الزمن. وقد عبّر الشاعر عن هذه الحقيقة بقوله: “كل قوي للزمان يلين“.  فالقوة ليست حالة دائمة، بل مرحلة من مراحل الوجود.ومن يتأمل تاريخ الأرض يجد أن الحياة تجدد نفسها باستمرار عبر التغير والانقراض. فالديناصورات التي كانت تسيطر على الكوكب وتبدو وكأنها لا تُقهر، اختفت بلا رجعة، وفتحت المجال لكائنات أخرى لتأخذ مكانها.ولا يقتصر الأمر على الكائنات الحية فقط، بل يشمل الأشياء التي نصنعها أيضاً. فكثير منا يتذكر أجهزة التلفاز القديمة التي كانت تُعد من أثمن مقتنيات المنزل، وكان اقتناؤها يحتاج إلى مبالغ كبيرة. أما اليوم فقد أصبحت تُباع في أسواق الخردة بأسعار زهيدة، بعدما هجرها الناس واتجهوا إلى الشاشات الحديثة الأكثر تطوراً.والأمر نفسه ينطبق على البشر. فقد عرفنا أساتذة كانوا يشعون علماً وفكراً ويقفون في مقدمة المشهد الأكاديمي، لكنهم اليوم متقاعدون بعدما جاء جيل جديد من الشباب وتسلّم مواقعهم.هكذا تمضي الحياة؛ فالأجيال تتعاقب، والأشياء تتبدل، وما نراه عظيماً اليوم قد يصبح جزءاً من الماضي غداً. وربما لهذا السبب تبدو أجمل الذكريات دائماً خلفنا، لأن الزمن لا يتوقف عند أحد، وحتى نحن سنصبح يوماً جزءاً من تاريخ مضى، تاركين المكان لمن يأتي بعدنا.

]]>
https://almashriq-news.com/2026/06/10/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b6/feed/ 0
عقيقة https://almashriq-news.com/2026/06/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/ https://almashriq-news.com/2026/06/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/#respond Sun, 07 Jun 2026 05:03:02 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36917 د. سعدي الابراهيم

قد يبدو الطعام في ظاهره وسيلة لسد حاجة الجسد إلى الغذاء، لكنه في واقع حياتنا يؤدي أدواراً أعمق بكثير من ذلك. فالطعام ليس مجرد ما يملأ المعدة، بل لغة اجتماعية وإنسانية تحمل معاني الفرح والحزن والمحبة والتقارب بين الناس. فعندما يولد طفل جديد، يسارع أهله إلى إقامة وليمة أو ذبح العقيقة احتفالاً بقدومه إلى الحياة. وعندما يرحل شخص عن الدنيا، يجتمع الناس في مجالس العزاء حيث يُقدَّم الطعام تعبيراً عن التضامن والمواساة. وبين الميلاد والموت يرافق الطعام مختلف محطات الإنسان. ومن يعود من الحج يحمل معه الحلوى والهدايا ليشارك الآخرين فرحته، بينما يحتفل الناجح بإنجازه من خلال دعوة أصدقائه إلى مطعم أو مأدبة. وحتى في لحظات الحزن والغضب، كثيراً ما نحاول مصالحة شخص أو التخفيف عنه بتقديم الطعام له. ولم يكن الطعام بعيداً عن السياسة والعلاقات العامة؛ فكثير من الخصومات والمفاوضات جرت حول موائد الطعام، حيث تذوب الحواجز وتصبح لغة الحوار أكثر هدوءاً. كما ارتبطت بعض مظاهر الفن والطرب عبر التاريخ بمجالس الشراب والطعام التي أطلقت الإبداع والأغاني.أما في الجانب الديني، فقد ارتبط فعل الخير بإطعام المحتاجين والصدقة على الفقراء، حتى أصبح الطعام رمزاً للعطاء والرحمة. لذلك يمكن القول إن الطعام عند الإنسان ليس مجرد حاجة بيولوجية، بل جسر يصل بين الأرواح قبل أن يصل إلى البطون.

]]>
https://almashriq-news.com/2026/06/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/feed/ 0
وشلت https://almashriq-news.com/2026/06/03/%d9%88%d8%b4%d9%84%d8%aa/ Wed, 03 Jun 2026 06:48:34 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36889 د. سعدي الابراهيم

ع انقضاء آخر أيام عيد الأضحى المبارك، نطوي طقوس الأعياد الكبرى لهذا العام، ونعود مرغمين إلى دوامة العمل وصخب الحياة اليومي الروتيني. غير أن التدقيق في جوهر العيد يكشف لنا أنه أعمق بكثير من بطاقة معايدة، أو إجازة رسمية تُشطب من التقويم؛ العيد في حقيقته مرآة صريحة تعكس بوضوح ما تنطوي عليه سرائرنا من مشاعر وتناقضات.هناك من يتلقف هذه الأيام بقلبٍ ذكي، فيجعلها محطة غسيل حقيقية للروح، يتخلص فيها من ترسبات الغل والحسد، ويمد يد التسامح عابراً فوق الخلافات ليعيد الدفء إلى علاقاته الإنسانية بابتسامة صادقة. وفي المقابل، نجد من تمر عليه هذه المناسبات كأنها عبء ثقيل أو مجرد أيام روتينية باهتة، فيظل منغلقاً على خصوماته القديمة، محروماً من تذوق بهجة الصفاء.الحقيقة المضيئة هنا هي أن البهجة لا تهبط علينا بقرار رسمي، بل تنبع من الداخل؛ فالإنسان الصادق مع نفسه، الذي نجح في بناء هدنة دائم مع الحياة وامتلك السكينة، لا ينتظر تلوين الروزنامة لكي يبتسم. إنه يرى في كل فجر جديد تذكرة مجانية للفرح، وفي كل لحظة عافية ورضا عيداً قائماً بذاته. من يعش في سلام داخلي تتحول تفاصيل حياته اليومية البسيطة إلى مواسم ممتدة من الطمأنينة، ويصبح العيد عنده حالة مستمرة تسكن الوجدان ولا ترحل برحيل الأيام.

]]>
الكون العاقل https://almashriq-news.com/2026/06/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%82%d9%84-2/ Mon, 01 Jun 2026 05:41:59 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36814 د. سعدي الابراهيم

تحت سماء هذا الكون الشاسع، تسير الحياة اليومية وفق سنن كونية صارمة وصامتة، أُعدت هندستها سلفاً بدقة متناهية لا تقبل الخطأ. وفي ظل هذا الإيقاع الجبار، يبدو أحياناً أن كل ما نقوم به من أعمال مضنية، أو استعدادات لغدٍ غامض، أو حتى ما ننشره من وعي وأفكار ونظريات، ليس سوى نوع من الترف الإنساني الفائض عن الحاجة، أو مجرد رتوش زائدة على لوحة مرسومة ومكتملة مسبقاً.

هذه الدنيا تشبه في جوهرها كائناً حياً عملاقاً، يمتلك وعيه الخاص الذاتي، ويعرف تماماً كيف يدبر شؤونه، وكيف يجدد خلاياه لضمان استمراره في الوجود، دون أن يلتفت أصلاً لوجودنا كبشر، أو يكترث بضجيجنا فوق سطحه. هل جلست يوماً مع نفسك وسألتها بذهول: كيف تعيش تلك الشعوب المليونية الضخمة مثل الصين؟ كيف تتدفق لها المياه وتكفيها المحاصيل الغذائية يومياً دون مجاعات ساحقة؟ الجواب البسيط والصادم: نعم، إنها الدنيا التي تدبر الأمر من وراء الكواليس بآلياتها العميقة.

تأمل معي كيف يتفجر النفط من أعماق الأرض ليوفر للبشرية المال والطاقة، وكيف تتدفق الأنهار في مجاريها آلاف السنين دون أن تجف، وكيف تتعاقب الفصول الأربعة بانتظام دقيق. كل هذه التفاصيل المدهشة المترابطة لا يمكن أن تكون وليدة عشوائية أو صدفة عابرة؛ بل هي شواهد حية تؤكد لنا، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن هناك قوة خفية عظيمة، بيدها وحدها “ريموت” السيطرة الكاملة على مجريات الأحداث، تدير هذا الوجود بحكمة بالغة تجعل من مخاوفنا وتدبيرنا البشري مجرد حركات صغيرة في مسرح كوني هائل.

]]>
مدارات حرة: اللقاءات الفاشلة!! https://almashriq-news.com/2026/06/01/%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%84%d8%a9/ Mon, 01 Jun 2026 05:40:52 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36812 شامل عبد القادر

لقاء الصحفيين بالسيد رئيس الوزراء الجديد، كنا نتمنى أن يكون لقاءً منتجاً للصحفيين، بعد أن شاهدنا وجوه بعض الحاضرين ممن لا نعرفهم، وبعضهم مع الاحترام (نص ردن) و(غير شجعان) في طرح الآراء أو قول الحقيقة، اختيروا بعناية ومقاييس تذكرنا بطريقة ((الفريق عبد حمود)) سكرتير صدام، التي تعمل على توفير صحفيين (حسب الطلب والموجود) يناقشون الموضوعات بالإشارة أو العلامة أو الموافقة المسبقة، أو أحيانًا بالأسئلة المعدة لهم مسبقًا!

جرت العادة في الزمن السابق والزمن اللاحق أن يختاروا صحفيين ((لا كش ولا هش))، انتهازيين أو جبناء وغير جريئين، لهم خبرات سابقة في التعامل الإعلامي الانتهازي النافع المفيد فقط مع الإدارات الحكومية المتعاقبة وكيفية معاملتها أو تضليلها.

أنا شخصيًا أعرف أسماءً صحفية أُبعدت عن حضور اللقاء لأسباب نفسية وليس مهنية، حتى لا تزعج معالي رئيس الحكومة كما يظنون ويعتقدون، وأنا شخصيًا عشت هذه التجربة في انتقاء الصحفيين منذ أن بُلّغت عام 2005 من نقابة الصحفيين العراقيين بالالتحاق مع وفد الصحفيين لحضور لقاء مع الدكتور إبراهيم الجعفري، أول رئيس حكومة عراقي منتخب بعد عام 2003.

وكانت مناقشاتنا قوية جدًا مع السيد الجعفري، وتقبل الرجل نقد الصحفيين بانفتاح واضح.

الذين تولوا تقديم الصحفيين، والذين ظهر بعضهم على شاشات الفضائيات، أصلًا أغلبهم مع احترامي لهم غير معروفين بالنسبة للجمهور العراقي، وقسم آخر لم نسمع بأسمائهم، فكيف إذن تم تقديمهم للسيد رئيس الحكومة؟!

أين هاشم حسن، وكاظم المقدادي، وطه جزاع، وشامل عبد القادر، وزيد الحلي، وعماد آل جلال، وعلي عبدالامير الزبيدي، ورباح آل جعفر، وعلي حسين،و د. عباس عبود
حسين عمران وهاتف الثلج وكريم العبودي عقيل الشويلي وفلاح المشعل واحمد عبد المجيد وعبدالمنعم حمندي
طارق الجبوري ومحمد علي ابو ضحىوحسين السومري وزكي الحلي وعلي عزيز السيد جاسم وكبار الصحفيين في البينة الجديدة، والحقيقة، وطريق الشعب، والعالم، والمدى، والمشرق، وكبار كتاب الأعمدة الصحفية اليومية، وكبار المحللين السياسيين المنصفين، وعشرات من أسماء صحفيين شجعان جريئين صريحين آخرين لم تتم دعوتهم؟!

على كل حال، هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها انتقاء أسماء صحفية على الماشي وبالعلاقات الشخصية وغير المهنية!

نتمنى أن تكون العناصر المكلفة بالاختيار شجاعة ونظيفة ومهنية، وألا تخدع أو تتلاعب بثقة رئيس الحكومة بها.

عيونهم مشدودة ((على يد)) رئيس الحكومة وليس ((على فمه))، بانتظار أن يعطوا بسخاء كالذي أُعطي لزملائهم الفنانين، الذين لاحظنا أيضًا تكرارًا مملًا متعمدًا في اختيار الوجوه وتقديمهم إلى رئيس الحكومة.

ويتحمل نقيب الفنانين والصحفيين وزر هذا الاختيار، حيث لعبت الأمزجة (حب وأكره) دورها في الانتقاء والاختيار،

والله أعلم!

استغرب ان تفوت (عباقرة !!) المكتب الاعلامي للسيد رئيس الوزراء عدم توجيه الدعوة للزملاء رؤساء تحرير الصحف اليومية وهم الكادر المتقدم أو الكادر الصحفي الذي يتقدم على كل العناوين المهنية والصحفية فقد تم تجاهلهم !!

]]>
الكون العاقل https://almashriq-news.com/2026/05/31/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%82%d9%84/ Sun, 31 May 2026 05:24:02 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36787 د. سعدي الابراهيم

تحت سماء هذا الكون الشاسع، تسير الحياة اليومية وفق سنن كونية صارمة وصامتة، أُعدت هندستها سلفاً بدقة متناهية لا تقبل الخطأ. وفي ظل هذا الإيقاع الجبار، يبدو أحياناً أن كل ما نقوم به من أعمال مضنية، أو استعدادات لغدٍ غامض، أو حتى ما ننشره من وعي وأفكار ونظريات، ليس سوى نوع من الترف الإنساني الفائض عن الحاجة، أو مجرد رتوش زائدة على لوحة مرسومة ومكتملة مسبقاً.

هذه الدنيا تشبه في جوهرها كائناً حياً عملاقاً، يمتلك وعيه الخاص الذاتي، ويعرف تماماً كيف يدبر شؤونه، وكيف يجدد خلاياه لضمان استمراره في الوجود، دون أن يلتفت أصلاً لوجودنا كبشر، أو يكترث بضجيجنا فوق سطحه. هل جلست يوماً مع نفسك وسألتها بذهول: كيف تعيش تلك الشعوب المليونية الضخمة مثل الصين؟ كيف تتدفق لها المياه وتكفيها المحاصيل الغذائية يومياً دون مجاعات ساحقة؟ الجواب البسيط والصادم: نعم، إنها الدنيا التي تدبر الأمر من وراء الكواليس بآلياتها العميقة.

تأمل معي كيف يتفجر النفط من أعماق الأرض ليوفر للبشرية المال والطاقة، وكيف تتدفق الأنهار في مجاريها آلاف السنين دون أن تجف، وكيف تتعاقب الفصول الأربعة بانتظام دقيق. كل هذه التفاصيل المدهشة المترابطة لا يمكن أن تكون وليدة عشوائية أو صدفة عابرة؛ بل هي شواهد حية تؤكد لنا، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن هناك قوة خفية عظيمة، بيدها وحدها “ريموت” السيطرة الكاملة على مجريات الأحداث، تدير هذا الوجود بحكمة بالغة تجعل من مخاوفنا وتدبيرنا البشري مجرد حركات صغيرة في مسرح كوني هائل.

]]>
عيـديـة https://almashriq-news.com/2026/05/25/%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%a9/ Mon, 25 May 2026 05:51:25 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36761 د. سعدي الابراهيم

لا أحد في هذا العالم يتقن صناعة الفرح الصافي كالأطفال؛ فهم أكثر المخلوقات شغفاً بقدوم العيد، ينتظرونه بلهفة شديدة، ويعدّون له الأيام والعدّة بحماسة لا تنطفئ أبدًا. ومع أول إشراقة لصباح العيد السعيد، تتزين أجسادهم الغضة بالملابس الجديدة البراقة، وتزدحم بطونهم الصغيرة بشتى أصناف الحلويات والمعجنات الشهية التي يلتهمونها بلا حدود أو قيود.لكن المتعة الحقيقية والملحمة الكبرى تبدأ فور خروجهم من المنازل، حيث ينظم الصغار أنفسهم سريعاً في قوافل منظمة وجيوش متأهبة، ليبدأوا غزواتهم المبهجة نحو بيوت الأقارب والجيران. هدف هذه المعارك اللطيفة واضح: الفوز بالـ “عيدية”. دراهم معدودات يملؤون بها جيوبهم الخاوية، لتبني لهم قصوراً من السعادة التي لا تسعها الأرض. ومثل كل غزوة حقيقية، يتعرض بعضهم للأذى والاتساخ جراء الركض واللعب، لكن قلوبهم تظل بيضاء صافية ممتلئة بالضحكات والذكريات الجميلة.وعلى الجانب الآخر من هذه الملحمة، يقف الأقارب والجيران في حالة ترقب شديد، إذ ينظر الكبار إلى العيد، بسبب الإزعاج المستمر والصخب، على أنه موسم للخسارات الكبرى والمؤلمة. إنها خسارة مضاعفة في نظرهم: خسارة الأموال التي تخرج من محفظاتهم كغنائم حتمية للجيوش الزائرة، وخسارة الراحة والهدوء التي تتبخر تماماً مع أول طرقة باب بريئة وعالية عند فجر اليوم الأول من العيد.

]]>
حجي بس بالاسم https://almashriq-news.com/2026/05/24/%d8%ad%d8%ac%d9%8a-%d8%a8%d8%b3-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%85/ Sun, 24 May 2026 05:59:17 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36724 د. سعدي الابراهيم

تُشرق مكة بوفود الحجيج، ويعود المرء منها محملًا ببياض الروح وسكينة الطقوس، ليتلقاه الأهل ببهجة اللقاء، مستبشرين بالهدايا والبركات. لكن خلف زينة الاستقبال، يُولد مع لقب “الحجي” قيدٌ خفي، وكاميرا مجتمعية صارمة ترصد وتراقب أدق تصرفاته اليومية.هذه الكلمة ليست مجرد تشريف، بل هي مسؤولية ثقيلة يتباين الناس في حملها؛ فمنهم من يستحي من هيبة اللقب، فيجعل من سلوكه مرآة لصلاته، ليصبح “حجياً” بالقول والفعل، ممتلئاً بالوقار والترفع عن الصغائر. وفي المقابل، هناك من يسقط مع أول اختبار دنيوي، فيضيع بركة الرحلة ويسرع بالعودة إلى ذنوبه وعاداته القديمة، وكأن شيئاً لم يكن.إن الحج الحقيقي ليس رحلة سياحية عابرة إلى ديار الحرمين تبدأ بالطائرة وتنتهي بتبادل التبريكات؛ بل هو عهدٌ غليظ، والتزام أخلاقي، وسلوك دائم ينعكس في تعاملات الإنسان مع جيرانه، وأهل بيته، وفي سوقه وعمله. الحج نقطة تحول تصنع إنساناً جديداً، فإن لم يُهذب السلوك ويُقوّم المعاملة، يظل اللقب مجرد حبرٍ على ورق، وتظل الرحلة مجرد سفرة اقتصرت على المشقة دون الأثر.

]]>
مدارات حرة : ذكريات عن الف باء https://almashriq-news.com/2026/05/24/%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a9-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d8%a1/ Sun, 24 May 2026 05:58:12 +0000 https://almashriq-news.com/?p=36722 شامل عبد القادر

في ٢٢ أيار أو مايس ١٩٦٨، في عهد الرئيس الراحل المغفور له الفريق عبدالرحمن محمد عارف، وبتعاون فريق من العراقيين معهم الصحفي المصري علي منير، بادروا إلى إصدار مجلة عراقية أقرب ما تكون إلى نسخة من مجلة (صباح الخير) المصرية الشهيرة.من حسنات انقلاب ١٧ تموز ١٩٦٨ أنه أبقى على حياة المجلة الجديدة وواصل إصدارها، بعد أن تولى ضباء حسن قيادتها سكرتير تحرير المجلة، قبل تعيين عبدالجبار الشطب أول رئيس تحرير للمجلة، وكان من أكفأ الصحفيين آنذاك. وأعتقد كان للأستاذ زكي الجابر دور متميز ومشهود في المجلة.التحقت في المجلة كوكبة ممتازة من الصحفيين والشعراء والأدباء المعروفين والمشهورين آنذاك.في كانون الثاني ١٩٩٠ التحقت أنا شخصياً في المجلة محرراً في قسم التحقيقات الذي ترأسته الزميلة الكبيرة عذراء السامرائي، وكان للأستاذ كامل الشرقي رئيس التحرير آنذاك الدور الكبير في ضمي إلى أسرة التحرير.وللتاريخ كان للزميلين حميد عبدالله وعبدالرسول حسين أبو فرات دورهما في دخولي أروقة الف باء.خلال سنوات قليلة من وجودي في المجلة تبوأت المراكز التالية:

رئيس قسم التحقيقات

رئيس القسم السياسي

رئيس قسم المحليات

رئيس قسم المعلومات

عضو مجلس تحرير المجلة

انتخبت عضواً في مجلس إدارة المجلة

عينت سكرتير تحرير مجلة فنون

لمدة شهر واحد..

خدمت المجلة من خلال رفدها بعشرات التحقيقات الصحفية المتنوعة، إضافة إلى عشرات المقالات والتحقيقات والحوارات والملفات السياسية.استمرت خدمتي في الف باء للفترة من ١٩٩٠ لغاية ٩ نيسان ٢٠٠٣، عندما أمر الحاكم الأمريكي المحتل بول بريمر بحل كيان وزارة الإعلام، ومن ضمنها طرد جميع منتسبي مجلة الف باء، وكنت واحداً من هؤلاء المطرودين من الخدمة.في عام ٢٠٠٣ قررنا نحن مجموعة من محرري الف باء، بمبادرة من محسن خضير وعايدة القاضي، إعادة إصدار المجلة، لكنها تعثرت لأسباب كثيرة، وتوقفت بعد فترة عن الصدور بعد اغتيال محسن خضير رحمه الله.بادرت شخصياً أنا شامل عبدالقادر إلى إعادة إصدار الف باء في كانون الثاني ٢٠١٨ على نفقتي الخاصة، بالتعاون مع عدد من كتاب الف باء السابقين وتعاون بعض الصحفيين، وأصدرتها مجلة شهرية بدلاً من أسبوعية بسبب الظروف المادية الصعبة جداً، وبعد أكثر من ٤٠ عدداً شهرياً توقفت المجلة بسبب المصاعب المالية المعقدة.تحية لجميع العاملين السابقين في مجلة الف باء..

تحية للأستاذ كامل الشرقي…

الرحمة لأرواح من غادرنا من أسرة التحرير..

تبقى الف باء علامة فارقة في تاريخ الصحافة العراقية، والعمر المديد والصحة الموفورة لمن تبقى من أسرتها العتيدة من نساء ورجال.. والله هو الحافظ.

]]>